كيف تختار الوظيفة المناسبة لك؟ دليل تقييم الفرص الوظيفية

كيف تختار الوظيفة المناسبة لك؟ دليل تقييم الفرص الوظيفية

إذا كان لا تعلم كيف تختار الوظيفة المناسبة لك، وتعتقد أن الاختيار يعتمد فقط على تقييم المسمى الوظيفي والعائد المادي، فأنت مخطئ.

 

هناك عدة عوامل تساعدك على اختيار وتقييم الفرص الوظيفية المناسبة لك، وقد وضعنا مقياس مكون من 10 نقاط لتقييم الفرص التي تُعرض عليك.

 

وقبل بدء قراءة المقال يمكنك تحميل ملف <7 قرارات مهنية لا تتخذها بناءً على الراتب فقط> مجانًا مقدم لك من منصة رفيقك المهني.

 

ما المقصود بالوظيفة المناسبة لك؟

 

تريد اختيار الوظيفة المناسبة لك؟

إذا ما هي الوظيفة التي تستطيع قول أنها وظيفة تناسبني؟

ما هي المعايير التي يجب أن تتوفر في الوظيفة لتناسبك؟

 

هذه ثلاثة أسئلة يجب أن يكون لديك إجابة عنها، لأن  لا توجد وظيفة مثالية تناسب الجميع، لكن يمكن الوصول إلى وظيفة تتوافق بدرجة كبيرة مع نقاط قوتك، ضعفك، شخصيتك، اهتماماتك، وقدراتك. 

 

وكلما زاد هذا التوافق، زادت فرص شعورك بالرضا والنجاح في هذه الوظيفة. 

 

لذلك يجب أن تجلس مع نفسك وتسألها، ما هو شكل الوظيفة التي أريد العمل فيها، وكيف أريد أن تكون حياتي المهنية.

 

فعلى سبيل المثال أنا أريد وظيفة عن بعد، أو تكون على أرض الواقع في مكان قريب مني، لا أتعب كثيرًا في المواصلات. 

 

وأن تكون مواعيد العمل جيدة إلى حد ما، وهناك إجازات يومين في الإسبوع، الإجازات الموسمية، المرضية، وصيفية، وألا يكون هناك مهام وظيفية خارج دوام العمل، حتى لا تتحول حياتي كلها لعمل، ويكون لدي قدر من الوقت، لنفسي، لأهلي، ولجوانب حياتي المختلفة.

 

وكذلك تهمني بيئة العمل والمدير المباشر، لأن ذلك سيأثر في نفسيتي بشدة، وشغفي اتجاه العمل، بحيث لا يكون الفريق أو المدير مؤذيين، أو لديهم بعض الصفات السامة التي تعكر جو العمل.

 

وهكذا تبدأ في سرد تفاصيل وصورة الوظيفة المناسبة التي تريد الحصول عليها.

 

يمكنك مشاهدة دورة دليلك العملي لدخول سوق العمل – من التعلم للتوظيف مجانًا.

 

تقييم نفسك قبل تقييم الوظيفة

المقصود بتقييم نفسك هو اكتشاف ذاتك، نقاط القوة، نقاط الضعف، الشغف، الاهتمامات، الأهداف، الطموحات، والأولويات.

 

تقييم نفسك هو أول جزء في اختيار الوظيفة المناسبة لك، لأن بناء على تقييم نفسك، تستثني الكثير من الفرص الوظيفية التي لا تتوافق مع شخصيتك بكل جوانبها، وتجعل خياراتك الوظيفية أكثر وضوحًا وتحديدًا.

 

  • وتعرف ماذا تريد؟
  • ماذا يناسبك؟
  • وتبني معايير اختيار لأي وظيفة تأتي أمامك

 

وهناك عدة خطوات ستساعدك على فهم وتقييم نفسك، سنبدأ في ذكرها فيما يلي:

 

اختبار أنماط الشخصية

 

اختبارات أنماط الشخصية أو اختبارات تحليل الشخصية ليست مجرد أدوات للتحليل، بل وسيلة تساعدك على تطوير ذاتك، تحسين التواصل، وفهم المسار المهني المناسب لك. 

 

ومن أشهرها اختبار MBTI والبوصلة الشخصية، وتوجد اختبارات أخرى مثل: Big Five وDISC وEnneagram.

 

ما هو اختبار أنماط الشخصية؟

 

اختبار أنماط الشخصية هو أداة تتكون من مجموعة أسئلة تهدف إلى تحليل السمات والميول السلوكية من خلال إجاباتك، لمساعدتك على فهم جوانب مختلفة من شخصيتك، مثل:

 

  • طريقة التفكير
  • أسلوب تعاملك مع الآخرين
  • طريقة اتخاذ القرارات
  • نقاط القوة والضعف

 

كيف تستخدم اختبار أنماط الشخصية؟

 

يمكنك إجراء الاختبار من خلال مواقع متخصصة تقدم اختبارات مجانية وسهلة الاستخدام. ويفضل أن تختار مواقع مثل: MBTI أو Big Five.

 

كذلك الأفضل إجراء الاختبار أكثر من مرة على عدة مواقع عربية وأجنبية، ولا مانع أن تطلب من نموذج ذكاء اصطناعي مثل: Chat GPT أو غيره أن يُجري لك هذا الاختبار.

 

لكن بشكل عام لا تعتمد على اختبار، موقع، أو نموذج تحليل شخصية واحد.

 

وهناك اختبارات عديدة مثل:

  • اختبار الشخصية MBTI
  • اختبار أنماط الشخصية الأربعة (البوصلة الشخصية)
  • Big Five
  • DISC
  • VIA Character Strengths
  • HBDI

 

ويوجد عدة مواقع لاختبارات تحليل الشخصية مثل:

  • موقع 16Personalities   -وهو الأشهر-
  • موقع Truity -ويوجد عليه عدة أنواع من الاختبارات-
  • موقع DISC Personality Test

 

وعند الإجابة على الأسئلة في اختبار تقييم الشخصية، يجب أن تراعي الصدق، تُجيب إجابات حقيقية تعبر عنك، وليس الإجابات التي تتمنى أن تكون عليها.

 

فمثلًا: لو سألك الاختبار عن مقدار ممارستك للرياضة، أو تنظيمك لوقتك، لا تختار الإجابة المثالية، أو التي تريد أن تكون عليه، أو التي تتخيل أنك تستطيع الوصول لها، بل اختر الإجابة التي تعبر عن وضعك الحالي.

 

هذه الاختبارات ستجني منها عدة فوائد مثل:

  1. فهم ميولك الفكرية والعاطفية، نقاط قوتك، نقاط ضعفك على تقبل ذاتك وفهمها بشكل أفضل.
  2. معرفة نمط شخصيتك وشخصيات من حولك تساعدك على فهم الاختلافات بينهم، وتحسين التفاهم والتواصل في حياتك الشخصية والمهنية. 
  3. التطوير والنمو الشخصي
  4. تحسين الأداء المهني
  5. اتخاذ قرارات تناسب شخصيتك

 

بعد إجراء الاختبارات، من المهم أن تحول هذا التحليل لخطوات تحسين عملية لشخصيتك، بورقة وقلم وتسجل:

  • ماذا أجيد؟ نقاط القوة، المهارات، الخبرات
  • ما الذي أريده؟ الاهتمامات، الأهداف المهنية، القيم
  • ما الذي يناسب ظروفي؟ الأولويات، نمط الحياة، الوقت المتاح، ومكان العمل والمرونة
  • ما الذي لا أستطيع التنازل عنه؟ الـ Deal-breakers هي الشروط أو العوامل التي إذا لم تتوفر، تصبح الوظيفة غير مناسبة لك حتى لو كانت جيدة في جوانب أخرى.

 

الهدف هو أن تكون أكثر وعيًا بنفسك، وتعمل على بناء مهاراتك، وإصلاح نقاط الضعف.

 

بعد تقييم نفسك ومعرفة ما لك وما عليك، تأتي خطوات تقييم الفرص الوظيفة فتابع معنّا..

10 نقاط لتقييم الفرص الوظيفية

 

فيما يلي، سنذكر 10 نقاط يمكنك اختيار الوظيفة المناسبة بناءً عليها، ومع هذه النقاط أنصحك بمشاهدة اللقاء التالي عن كيفية اختيار المجال المهني المناسب لك.

 

1. فرص التعلم (Learning Opportunities)

 

فرص التعلم لا تعني فقط وجود دورات تدريبية داخل الشركة، بل تشمل كل ما يتيح لك تطوير مهاراتك ومعرفتك أثناء العمل، مثل:

  • التدريب
  • رش العمل
  • المؤتمرات
  • الشهادات المهنية
  • برامج الـMentorship
  • التعلم من الزملاء الأكثر خبرة
  • المشاركة في مشروعات جديدة. 

 

كما أن التعلم المستمر لا يفيدك في أداء وظيفتك الحالية فقط؛ بل يمكن أن يزيد ثقتك وإنتاجيتك، يساعدك على مواكبة التقنيات والتغيرات في مجالك، يفتح لك فرصًا لتطوير مهارات القيادة، ويوسع علاقاتك المهنية وشبكة معارفك، وبالتالي يدعم تطورك على المدى الطويل. 

 

لذلك، عند تقييم وظيفة، لا تسأل فقط ماذا سأفعل فيها؟، بل اسأل أيضًا:

  • هل سأتعلم مهارات جديدة؟
  • هل توجد تدريبات؟
  • هل سأعمل مع أشخاص أكثر خبرة؟
  • هل سأتعرض لمشاريع جديدة؟
  • هل توجد فرصة لتطوير نفسي؟

 

2. نطاق الخبرة (Experience Scope)

 

نطاق الخبرة (Experience Scope) هو: مدى تنوع واتساع الخبرات العملية التي ستكتسبها من الوظيفة، من حيث المهام، والمشروعات، والأدوات، والمشكلات التي ستتعامل معها، والأشخاص والبيئات التي ستعمل معها. 

 

فالخبرة القوية ليست مجرد تكرار نفس المهمة لسنوات، وإنما أن تمنحك الوظيفة فرصًا لتطبيق مهاراتك في مواقف مختلفة، تحمل مسؤوليات جديدة، والتعامل مع مشكلات حقيقية.

 

الخبرة العملية مهمة لأنها تُظهر قدرتك على تحويل المهارات النظرية إلى أداء فعلي، وتساعدك على فهم متطلبات الدور بشكل أعمق، كما تكشف لأصحاب العمل أنك استثمرت في تطوير نفسك.

 

والنقطة الأهم بالنسبة لتقييم الوظيفة: ابحث عن الوظيفة التي توسّع خبرتك، وليس فقط الوظيفة التي تعطيك مسمى وظيفيًا يبدو جميل أو فخم. 

 

وإن لم يكن لديك خبرة يمكنك معرفة كيف أجد وظيفة بدون خبرة؟ دليل عملي لحديثي التخرج.

 

مثلًا: وظيفة تتيح لك المشاركة في مشروعات مختلفة، تعلم أدوات جديدة، طلب مهام إضافية، العمل مع زملاء أكثر خبرة، أو الحصول على Mentor قد تكون قيمتها المهنية أكبر من وظيفة تضعك لسنوات في نطاق ضيق جدًا من المهام. 

 

لأن أمور مثل: طلب مهام جديدة من مديرك، التعلم من الزملاء، الـMentorship، والمشروعات الشخصية أو العمل المؤقت/بدوام جزئي كلها طرق لتوسيع الخبرة.

 

وبالتالي عند تقييم أي وظيفة، اسأل نفسك: بعد سنة من العمل هنا، ما الذي سأكون قادرًا على فعله ولم أكن قادرًا عليه اليوم؟

  • مشاريع مختلفة؟
  • عملاء مختلفين؟
  • أدوات متعددة؟
  • مسؤوليات متنوعة؟
  • قرارات ومشكلات حقيقية؟

 

إذا كانت الإجابة: نعم، فهذه علامة جيدة على أن الوظيفة لديها Experience Scope قوي.

 

أما إذا كانت الإجابة: سأكرر نفس المهمة يوميًا دون تعلم أو مسؤوليات جديدة، فحتى لو كان الراتب جيدًا والمسمى الوظيفي جذابًا، فقد تكون قيمة الوظيفة على المدى الطويل محدودة من ناحية بناء الخبرة.

 

3.  التوازن بين العمل والحياة (Work-Life Balance)

 

في مقال من Boston University عن Evaluating an Offer، نقاش أهم الأفكار عن التوازن بين الحياة والعمل. لذلك سألخص لك أهم هذه النقاط في الجزء التالي.

 

التوازن بين العمل والحياة لا يعني ببساطة أن تعمل 8 ساعات وتعود إلى المنزل، وإنما يعني مدى توافق متطلبات الوظيفة مع الوقت والطاقة والحياة التي تريد أن تعيشها خارج العمل. 

 

لذلك عند تقييم وظيفة، لا تنظر إلى ساعات العمل الرسمية فقط، بل اسأل عن حجم الـ Workload الفعلي، العمل الإضافي، والعمل في المساء أو عطلات نهاية الأسبوع، مدى مرونة ساعات العمل، إمكانية العمل عن بُعد أو بنظام Hybrid، بالإضافة إلى الوقت والتكلفة التي تستغرقها المواصلات.

 

والنقطة المهمة جدًا التي ذُكرت في المقال هي أن الوظيفة قد تكون جيدة على الورق، لكن غير مناسبة لك إذا كانت متطلباتها تستهلك الوقت والطاقة التي تحتاجها لحياتك الشخصية. 

 

لذلك يجب أن تقارن ظروف العمل بأولوياتك أنت: 

  • هل تحتاج وقتًا لعائلتك؟ للدراسة؟ لمشروع جانبي؟ للراحة؟ 
  • وهل تستطيع الالتزام بمتطلبات الوظيفة دون أن يتحول العمل إلى شيء يسيطر على بقية حياتك؟

 

وأهم النقاط التي يجب تقييمها في اختيار الوظيفة المناسبة لك:

 

  1. ساعات العمل الفعلية وليس المكتوبة فقط
  2. المرونة
  3. إمكانية العمل عن بُعد والمواصلات
  4. الإجازات والوقت الشخصي
  5. طبيعة ضغط العمل

 

والسؤال الأهم عند تقييم الوظيفة: هل هذه الوظيفة تسمح لي ببناء الحياة التي أريدها، أم ستجعل حياتي تدور بالكامل حول العمل؟

 

وهنا يظهر الفرق بين وظيفة لديها Work-Life Balance جيد ووظيفة لديها مجرد ساعات عمل محددة على الورق.

 

الخلاصة: عند تقييم التوازن بين العمل والحياة، لا تسأل كم ساعة سأعمل؟ فقط، بل قيّم الصورة كاملة: حجم العمل، ساعات العمل الفعلية، الـ Overtime، العمل خارج الدوام، المرونة، Remote/Hybrid، الإجازات، المواصلات، ووقت وطاقة العمل التي ستبقى لك بعد انتهاء اليوم. 

 

والأهم أن تقارن هذه المتطلبات بأولوياتك الشخصية، لأن التوازن المناسب لشخص قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.

4.  ثقافة الشركة (Culture)

 

ثقافة الشركة هي الطريقة التي تسير بها الحياة اليومية داخل المؤسسة: 

  • كيف يتواصل الناس مع بعضهم؟
  • كيف يتعامل المديرون مع الموظفين؟
  • كيف تُتخذ القرارات؟ 
  • كيف يُتعامل مع الأخطاء والاختلافات؟ 
  • مدى وجود الثقة والتعاون والاحترام والمرونة؟ 

 

لذلك لا يكفي أن تقرأ قيم الشركة على موقعها الإلكتروني؛ المهم أن تعرف هل هذه القيم موجودة فعلًا في طريقة العمل اليومية أم أنها مجرد شعارات؟

 

وفي مقال لـ Harvard Business Review وضعت 6 نقاط يجب أن تضعها نصب عينك عند تقييم ثقافة الشركة، وهي:

 

  1. هل سأكون مرتاحًا ومزدهرًا في هذه البيئة؟

 

تقترح HBR ألا يكون السؤال فقط: هل أستطيع أداء هذه الوظيفة؟ بل أيضًا: هل سأكون سعيدًا هنا؟ هل سأشعر بالتحدي؟ هل ستساعدني البيئة على النمو؟ لأن البيئة الخطأ قد تجعل الشخص يترك الوظيفة حتى لو كانت الوظيفة نفسها جيدة.

 

  1. راقب كيف يتعامل الناس مع بعضهم.

الثقافة تظهر في التفاصيل اليومية: طريقة التواصل، التعاون، الثقة، المرونة، وكيف يتعامل الناس مع المشكلات أو الفشل، وليس في الـValues المكتوبة في صفحة “About Us” فقط.

 

  1. اسأل عن طريقة التعامل مع الأخطاء.

 

هذه نقطة ذكية جدًا في المقال: بدل أن تسأل الشركة مباشرة “هل ثقافتكم جيدة؟” — لأن الإجابة ستكون غالبًا نعم — اسأل مثلًا: “ماذا يحدث عندما يخطئ أحد الموظفين؟” أو “كيف تتعاملون مع الفشل؟”. الإجابة تعطيك صورة أكثر واقعية عن مستوى الأمان والثقة داخل بيئة العمل.

 

  1. لا تعتمد على كلام الشركة وحده.

 

تنصح HBR بالحصول على آراء من أشخاص لديهم معرفة حقيقية بالشركة، مثل موظفين حاليين أو سابقين، أو أشخاص تعاملوا معها كمستشارين أو متعاقدين أو موردين. هؤلاء يمكن أن يعطوك صورة أكثر حيادية عن الثقافة الفعلية.

 

  1. اسأل عن الأشخاص الذين ينجحون والذين يغادرون.

 

من الأسئلة المفيدة: ما نوع الأشخاص الذين ينجحون في هذه الشركة؟ ومن الأشخاص الذين لا يستمرون فيها؟ ولماذا ترك الشخص السابق هذا المنصب؟ هذه الأسئلة تكشف لك الكثير عن طبيعة البيئة وما إذا كانت تتناسب مع شخصيتك وطريقة عملك.

 

  1. ابحث عن الفرق بين الـ Culture المعلنة والـ Culture الحقيقية.

 

قد تقول الشركة إنها تشجع الابتكار والاستقلالية، لكنك تكتشف أن كل قرار يحتاج إلى موافقات متعددة. 

 

وقد تقول إنها تقدر الموظفين، بينما العمل الإضافي المستمر وعدم احترام الوقت يثبت العكس. لذلك السلوك أهم من الشعارات.

 

أي باختصار تركيزك في تقييم ثقافة الشركة سيكون على:

  • أسلوب التواصل.
  • طريقة الإدارة.
  • احترام الموظفين.
  • التعاون.
  • التعامل مع الأخطاء.
  • الشفافية.
  • مستوى الاستقلالية.
  • هل القيم المعلنة للشركة تظهر فعلًا في طريقة العمل؟

 

5.  فريق العمل (Your Team)

 

في مقال Edmonds College – Questions to Ask the Interviewer، ذكر أنه عندما تقيّم وظيفة، لا تقيّم الشركة والمنصب فقط؛ قيّم الأشخاص الذين ستعمل معهم يوميًا. 

 

فالفريق يمكن أن يكون أحد أهم العوامل التي تحدد تجربتك في الوظيفة: 

  • هل ستجد تعاونًا ودعمًا؟ 
  • هل ستتعلم من زملائك؟ 
  • هل الأدوار والمسؤوليات واضحة؟ 
  • وهل أسلوب العمل داخل الفريق يناسبك؟

 

من المهم أن تعرف كيف يعمل الفريق فعليًا، وليس فقط ما هي مهام الوظيفة. 

 

لذلك من المفيد أن تسأل عن أسلوب العمل داخل الفريق، طبيعة اليوم المعتاد، التحديات التي يواجهها الفريق، وكيف تتوزع المسؤوليات، ومن هم الأشخاص الذين ينجحون في هذا القسم أو المؤسسة. 

 

كما أن معرفة معدل دوران الموظفين ومن شغل المنصب قبلك يمكن أن تعطيك مؤشرات مهمة عن طبيعة البيئة التي ستنضم إليها.

 

وحدد ما الذي تبحث عنه تحديدًا؟ وهذه أهم 6 نقاط تقييم لفريم العمل في فرصتك الوظيفية القادمة:

  1. أسلوب العمل والتعاون
  2. الأشخاص الذين ستتعلم منهم
  3. وضوح الأدوار والمسؤوليات
  4. طبيعة التحديات داخل الفريق
  5. الأشخاص الذين ينجحون داخل الفريق
  6. معدل مغادرة الموظفين

 

 

وأنصحك بمراجعة دورة <دورة بيئة العمل الآمنة والسامة للموظفين> من منصة رفيقك المهني.

 

6. فرص النمو والتطور (Growth Opportunity)

 

في تقييم فرص النمو والتطور الوظيفية، يكون التركيز على:

  • الترقيات.
  • زيادة المسؤوليات.
  • الانتقال لأدوار أعلى.
  • التطور الوظيفي.
  • زيادة نطاق الصلاحيات.
  • وجود Career Path واضح.

 

ولا تكتف بالسؤال عن الدورات والتدريب، بل انظر إلى ما يمكن أن تصبح عليه بعد سنة أو سنتين من العمل. 

 

وابحث عن وظيفة تتيح لك زيادة مسؤولياتك تدريجيًا، المشاركة في مشروعات أكبر، تطوير مهاراتك القيادية، الحصول على تقييم وتوجيه يساعدانك على الانتقال إلى المستوى التالي. 

 

والأهم أن تتحقق من وجود مسار مهني واقعي داخل الشركة من خلال معرفة فرص الترقية، وتجارب الموظفين الذين سبقوك، وما الذي يحتاجه الموظف للانتقال إلى منصب أعلى. 

 

ففرصة النمو الحقيقية ليست أن تتعلم أكثر فقط، بل أن تتحول هذه الخبرات إلى مسؤوليات أكبر، تأثير أكبر، ومكانة مهنية أفضل مع الوقت.

 

7.  الراتب والعائد المادي (Salary)

 

وهذه من أهم أجزاء تقييم الفرص الوظيفية عند الكثيرين، وتعتمد على تقييم 6 نقاط أساسية في أي فرصة مهنية، وهي:

  1. الراتب الأساسي.
  2. Bonus.
  3. Commission.
  4. الزيادات.
  5. مدى تناسب الراتب مع سوق العمل.
  6. مدى تناسبه مع خبرتك ومسؤولياتك.

 

ولا تبحث بالضرورة عن الوظيفة ذات أعلى راتب معلن عنه، بل عن العرض الذي يقدم لك تعويضًا عادلًا يتناسب مع مهاراتك وخبرتك ومسؤولياتك، ويظل مجديًا على المدى الطويل.

 

8. المزايا الأخرى (Other Benefits)

 

عند تقييم أي عرض وظيفي، لا تنظر إلى الراتب وحده، بل احسب قيمة المزايا التي تحصل عليها إلى جانبه. راجع أمور مثل:

 

  • التأمين الصحي.
  • الإجازات المدفوعة.
  • بدل المواصلات.
  • التدريب.
  • العمل من المنزل.
  • المرونة.
  • المكافآت.
  • أي مزايا إضافية.

 

لكن لا تكتف بمعرفة وجود الميزة؛ اسأل عن تفاصيلها وشروط الاستفادة منها ومتى تصبح متاحة لك. 

 

والأهم أن تقيس قيمتها بالنسبة إلى احتياجاتك أنت، لأن الميزة التي تمثل قيمة كبيرة لشخص قد لا تكون مهمة لشخص آخر.

 

لذلك، عند مقارنة عرضين وظيفيين، لا تسأل فقط: أي وظيفة تقدم راتبًا أعلى؟، بل اسأل أيضًا: أي عرض يقدم لي حزمة مزايا أكثر قيمة بالنسبة لاحتياجاتي وحياتي وخطتي المهنية؟

 

فقد يكون العرض الأقل في الراتب الأساسي أفضل فعليًا إذا كان يوفر مزايا قوية توفر عليك تكاليف أو تمنحك مرونة وأمانًا وقيمة أكبر على المدى الطويل.

 

9. المدير المباشر (Direct Manager)

 

حاول أن تعرف من سيكون مديرك المباشر وابحث عن بعض التفاصيل حوله، مثل:

 

  • أسلوبه في الإدارة.
  • هل يعطي Feedback؟
  • هل يوضح التوقعات؟
  • هل يدعم التطور؟
  • هل يثق في فريقه؟
  • كيف يتعامل مع الأخطاء؟
  • هل أسلوبه مناسب لك؟

 

والأهم أن تبحث عن التوافق بين أسلوب المدير وطريقة عملك واحتياجاتك المهنية. 

 

فقد يكون المدير ممتازًا في نظر موظف يفضل التوجيه والمتابعة المستمرة، لكنه غير مناسب لشخص يحتاج إلى مساحة أكبر من الاستقلالية، والعكس صحيح.

 

لذلك، لا تكتفي بالانطباع الذي تحصل عليه أثناء المقابلة، بل حاول جمع معلومات من أشخاص عملوا معه أو يعملون في فريقه حاليًا، واسأل عن أسلوب الإدارة والتوقعات والتعامل مع الموظفين. 

فاختيار مدير مناسب لا يعني فقط أنك ستعمل في بيئة أفضل، بل قد يؤثر أيضًا في مستوى أدائك، فرص تعلمك، تطورك المهني، ورضاك عن الوظيفة على المدى الطويل.

 

10.  الاستقرار (Stability)

 

وتقييم الاستقرار الوظيفي للفرصة المعروضة أمامك، يشمل تقييم:

  • وضع الشركة.
  • نموها.
  • سمعتها.
  • معدل دوران الموظفين.
  • سبب فتح الوظيفة.
  • هل هناك تسريحات متكررة؟
  • هل الوظيفة جديدة أم بديل لموظف غادر؟

 

ومن أهم الأسئلة التي يمكنك طرحها قبل قبول العرض: «لماذا هذه الوظيفة شاغرة؟» و«ماذا حدث للشخص الذي كان يشغلها قبلي؟». 

 

فإذا كانت الوظيفة جديدة بسبب توسع الشركة، أو كان الموظف السابق قد حصل على ترقية داخلية، فقد تكون هذه مؤشرات إيجابية. 

 

أما إذا كان الدور يشهد مغادرة متكررة للموظفين خلال فترات قصيرة، فمن المهم معرفة السبب قبل اتخاذ القرار.

 

كذلك، ابحث عن أي مؤشرات على تسريح الموظفين أو إعادة الهيكلة أو تراجع الأعمال، وحاول معرفة الاتجاه الذي تسير فيه الشركة والقطاع خلال السنوات القادمة. 

 

فالاستقرار الحقيقي لا يعني أن تضمن بقاءك في الوظيفة إلى الأبد، وإنما أن تكون لديك درجة معقولة من الثقة بأن الشركة والدور والقطاع لديهم مقومات للاستمرار، وأن الوظيفة التي تقبلها اليوم لن تختفي بسهولة بسبب مشكلة كان يمكنك اكتشافها مسبقًا.

 

وفي النهاية، لا تبحث عن «أكثر وظيفة أمانًا» فقط، بل عن وظيفة تجمع بين قدر معقول من الاستقرار وفرص التعلم والنمو والتطور المهني.

 

 

وإذا وصلت إلى هنا أنصحك بمراجعة دليل سيكولوجية اختيار مهنتك الخاص بمنصة رفيقك المهني.